خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٠ - حسن البيان
أن يقول «أحد عشر» ، و الأوسط: أن يقول[مثلا] [١] «ستّة و خمسة» ، أو «عشرة و واحد» [٢] .
و النور المبين في هذا الباب بيان القرآن الكريم [٣] كقوله تعالى، و قد أراد أن يحذّر من الاغترار بالنعم: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنََّاتٍ وَ عُيُونٍ (٢٥) `وَ زُرُوعٍ وَ مَقََامٍ كَرِيمٍ (٢٦) `وَ نَعْمَةٍ كََانُوا فِيهََا فََاكِهِينَ (٢٧) [٤] ؛ و كقوله، سبحانه و تعالى [٥] ، و قد أراد أن يبيّن عن الوعد:
إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي مَقََامٍ أَمِينٍ (٥١) [٦] ، الآية [٧] ؛ و كقوله تعالى [٨] ، و قد أراد أن يبيّن عن الوعيد: إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقََاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) [٩] ؛ و كقوله [١٠] ، في الاحتجاج القاطع للخصم: وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ (٧٨) `قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) [١١] ؛ و كقوله تعالى، و قد أراد أن يبيّن عن العدل [١٢] : وَ لَوْ رُدُّوا لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ [١٣] ، و أمثال هذا الباب كثيرة لمن يتتبّعها في القرآن [١٤] .
و ممّا جاء من ذلك في الشعر قول أبي العتاهية[من المنسرح]:
يضطرب الخوف و الرجاء، إذا # حرّك موسى القضيب، أو فكّر [١٥]
و كقول الآخر[من الطويل]:
له لحظات في خفاء [١٦] سريرة # إذا كرّها فيها عقاب [١٧] و نائل [١٨]
[١] من ب، د.
[٢] في د: «و واحدا» .
[٣] في د: «القرآن العظيم» .
[٤] الدخان: ٢٥-٢٧.
[٥] في ب: «تعالى» مكان «سبحانه و تعالى» .
[٦] الدخان: ٥١.
[٧] «الآية» سقطت من ط.
[٨] في ط: «سبحانه» ؛ و في و: «سبحانه و تعالى» .
[٩] الدخان: ٤٠.
[١٠] بعدها في ب، ط: «تعالى» .
[١١] يس: ٧٨-٧٩.
[١٢] في ك: «العذل» .
[١٣] الأنعام: ٢٨.
[١٤] في ب: «القرآن الكريم» .
[١٥] في ب، ط: «فكرا» . و البيت في ديوانه ص ١٨٣؛ و تحرير التحبير ص ٤٩١؛ و نفحات الأزهار ص ٣٢١؛ و فيه: «أو فكرا» .
[١٦] في ط: «خفايا» .
[١٧] في ط: «عتاب» .
[١٨] البيت لإبراهيم بن هرمة في الأغاني ٦/ ١١٨-١١٩؛ و العقد الفريد ١/٣٢٠؛ و فيه: «عن حفافي سريره» ؛ و «فيها عذاب» ؛ و بلا نسبة في شرح الكافية البديعية ص ٣٠٩، و تحرير التحبير ص ٤٩١؛ و فيه: «عن خفافي» .