خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٨ - الاقتباس
اجتمعوا على الرشوات، تفرّقوا و اختلفوا مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ [١] » .
و من ذلك ما كتبته [٢] على كتاب [٣] المقرّ البارعيّ الكامليّ الأديبيّ العماديّ إسماعيل ابن الصائغ [٤] الحلبيّ، أحد أعيان كتّاب الإنشاء الشريف بالدّيار المصريّة، فسح اللّه في أجله [٥] ، الذي عارض به ديوان «الصبابة» للشيخ شهاب الدّين بن أبي حجلة، ; [٦] ، و هو: «وقفت على هذا الكتاب الذي رفع عماد الأدب في هذا الجيل، و شرعت في ذكر [٧] محاسنه، فقال لسان القلم: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ » [٨] .
و منه [٩] : «و أمّا ابن حجّة فقد ندب إلى الوقفة على عرفات هذا الفضل المعروف، و الامتثال هنا واجب و لكن الكفّ صفر و الطريق مخوف، هذا و قد ذوت من حدائق فكري زهرة الشباب، و اختفى لساني كما قال ابن نباتة و أغلق عليه من شفتيه مصراعي الباب [١٠] ، و خمد جمر القريحة و جمد ذلك الذّهن السيّال، و نأى عن خدمتي كافور الطروس و عنبر [١١] السطور [١٢] و صواب المقال، و لكن هبّت عليّ نسمات الشبيبة من دوحة هذا المصنّف الجليل، فقلت و قد شبّت نار القريحة و أملت [١٣] عليّ هذا الوصف الجميل: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى اَلْكِبَرِ إِسْمََاعِيلَ » [١٤] .
و هذا القدر الذي أوردته كاف هنا [١٥] في باب [١٦] الاقتباس[من القرآن [١٧] ،
[١] في ط: «جاءهم» ؛ و بها تكون الآية من آل عمران: ١٠٥، و هي: تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ ؛ و في ب:
«البيّنة» .
البقرة: ٢١٣؛ و النساء: ١٥٣.
[٢] في د: «ما كتبه» .
[٣] في ط: «ديوان» .
[٤] بعدها في و: «الحنفيّ» مشطوبة.
[٥] «بالديار... أجله» سقطت من ط.
[٦] «;» سقطت من ب؛ و بعدها في د، و: «تعالى» .
[٧] «ذكر» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] مريم: ٥٤.
[٩] في ب: «منه» .
[١٠] في ط: «باب» .
[١١] في و: «و عين» .
[١٢] في ط: «المداد» .
[١٣] في ب: «فأملت» .
[١٤] إبراهيم: ٣٩.
[١٥] في ب، د، و: «هنا كاف» .
[١٦] «باب» سقطت من ط.
[١٧] في ب: «من القرآن الكريم» .