خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨٨ - السجع
أملى في ديواننا الشريف كانت أماليه أمالي المحبّ لا أمالي القالي» .
و لو لا خشية الإطالة لأوردت هذا التقليد الشريف بكماله فإنّه [١] في صناعة الإنشاء لنسيج [٢] وحده.
و منه ما أنشأته عن مولانا السلطان الملك [٣] المؤيّد، سقى اللّه من غيث الرّحمة ثراه [٤] ، جوابا عن مكاتبته [٥] الملك النّاصر [٦] صاحب اليمن، و هو: «لا زال جناس [٧] مجده سعيد الحركة بين اليمن و اليمن، و سيفه اليماني لم يرض بمجانسة [٨] سيف ابن ذي يزن، و الأمّة بأحمدها تهنأ بجنّات عدن في عدن، و لا برحت صنائعه بصنعاء محبّرة [٩] حتى في سطور الطروس، و أقلام الثناء سود اللّمم بمدحه [١٠] ، و لو تركته [١١] لاعتراها شيب في الرءوس [١٢] ، و تحيّاته المكرّمة مخصوصة منّا بشرف التسليم، و بدور مودّته سافرة في ليالي سطورها بين بديعي التكميل و التتميم [١٣] ، أصدرناها و شاهد المودّة قد وضع رسم شهادته و كتب، و أثبت مقدّمات الإخلاص فحكم له قاضي المحبّة بالموجب، و أودعناها من السّلام ما تعمّه رحمة اللّه و بركاته، و من طيب الثناء ما يتأرّج [١٤] بين أدواح [١٥] ذلك المندل [١٦] الرطب نفحاته، و من خالص المودّة ما نظم بغير مخلص، و لكن له [١٧] من طيب أعراقه [١٨] حسن الختام، و من سجعات [١٩] الأشواق [٢٠] كلّ مصونة ليس لها غير سواد النقس [٢١] زمام [٢٢] ،
[١] في ط: «لأنّه» .
[٢] في ب، د، و: «نسيج» .
[٣] «الملك» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في ب: «;» مكان «سقى... ثراه» ؛ و في ط: «سقى اللّه ثراه من غيث الرحمة» .
[٥] في ب، د، ط، و: «مكاتبة» .
[٦] «الملك الناصر» سقطت من ب.
[٧] في هـ و: «لعله: «جناب» » .
[٨] في ب، و: «بمجانسته» .
[٩] في و: «مجيرة» .
[١٠] في ب: «تمدحه» .
[١١] في ط: «تركت» .
[١٢] في ط: «شيب الرءوس» .
[١٣] في ك: «التتميم و التكميل» .
[١٤] في ب، د، و: «تتأرّج» .
[١٥] في ط: «أدراج» .
[١٦] المندل: عود الطيب الذي يتبخّر به، أو هو العود الرطب. (اللسان ١١/٦٥٤ (ندل) ) .
[١٧] في ط: «يضمّ به بعد حسن المخلص» مكان «نظم... له» .
[١٨] في ط، و: «أعرافه» .
[١٩] في د: «شجعات» .
[٢٠] في ب، د، و: «الشوق» .
[٢١] في ب، د، و: «أسود النفس» .
[٢٢] في ط: «لثام» .