خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨٧ - السجع
نعم الواسطة، و امتدّت ألسن الأقلام إلى ثغور المحابر، فقبّلتها، و انشرحت صدور الأوراق و علّق فيها [١] عنابر[سطوره فحملتها] [٢] ، و قالت لحمر أقلامه: أهلا بالعربيّات التي ليس لها إلاّ الأيدي الجهينيّة [٣] غرر [٤] ، و مرحبا [٥] بعد التوبة [٦] بقهوة الإنشاء، فإنّ شباب الزمان قد عاد، و زهر المنثور قد أزهر [٧] ، و جاء الإمام الذي إن كتب تقليدا، قالت البلغاء: هذا الإمام الذي يجب تقليده، و هذا هو الخليفة على السرّ الشريف و أمينه [٨] و مأمونه و رشيده، إن تحمّس في إنشائه قال الجبان: لا أقعد الجبن عن الهيجا، أو استطرد إلى وصف روض ممرج [٩] زاد الناس [١٠] هرجا و مرجا، أو ترسل غراميا فما حديقة [١١] زهير عند/زهر [١٢] منثوره، أو كتب عنّا تهديدا أسال [١٣] جامد الصخر، و لو [١٤] سمعت الجوزاء حديثه[لسقطت] [١٥] مع الحصى عند خريره، فإنّه المنشئ الذي ما اعتقل رمح قلمه بيمينه [١٦] و هزّه هزّة، إلاّ قال كلّ منشئ:
دخلت أصبع قلمي من دواتي تحت رزّة [١٧] ، و لا حرّك من دوح [١٨] أقلامه فرعا إلاّ تساقط منه [١٩] بين الأوراق ثمرات شهيّة، فلو أدركها[ابن] [٢٠] الصاحب لقدّمها، و أخّر الفواكه البدريّة، و لو ناسبه الفتح لقابله المؤمنون بالقتال، و كان والده قد اعترف بكماله، و هذا التقليد[هو] [٢١] لثبوت ذلك الاعتراف إسجال [٢٢] ، فإنّه الأمين الذي إن تصرّف في مزرتنا [٢٣] الشريفة، فقد ثبت أنّ توثيق العرى [٢٤] لبيته العالي، أو
[١] في ب: «عليها» .
[٢] من ب، د، و؛ و في ط: «سطور فحملتها» .
[٣] في ب: «الجهنيّة» .
[٤] سقطت من و؛ و في ب: «عوثر» .
[٥] «و مرحبا» سقطت من و، و مكانها فراغ.
[٦] في ط: «النوبة» .
[٧] في ط: «زهر» .
[٨] في و: «و أمنه» .
[٩] في د: «ممزج» .
[١٠] «الناس» سقطت من ط.
[١١] في ب: «حذيفة» .
[١٢] في د: «زهرة» .
[١٣] في ط: «سال» .
[١٤] في ب، د، و: «و سمعت» .
[١٥] من ط.
[١٦] «بيمينه» سقطت من و.
[١٧] «الرزّة: الحديدة التي يدخل فيها القفل؛ أو الطعنة الثابتة في القرطاس. (اللسان ٥/٣٥٤ (رزز) ) .
[١٨] في ب: «مزدوج» مكان «من دوح» .
[١٩] «منه» سقطت من ط.
[٢٠] من ب، د، و.
[٢١] من ب، د، و.
[٢٢] الإسجال: إطلاق، أو إرسال أو إحكام و إثبات. (اللسان ١١/٣٢٦ (سجل) ) .
[٢٣] في ب: «زمرتنا» ؛ و في ط؛ «مزررتنا» .
[٢٤] «العرى» سقطت من د.