خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨٥ - السجع
و تشوّقت [١] إلى الارتواء من قبلها، و السيوف قد أضرمت الحميّة [٢] للدّين [٣] نار غضبها [٤] ، و غدا هاجر [٥] الإشفاق على ثغور المسلمين، فأعرضت عن برد الثغور و طيب شنبها، و الحماة ما منهم إلاّ من استظهر بإمكان قوّته و قوّة إمكانه، و الأبطال ليس [٦] فيهم من يسأل عن عدد عدوّه [٧] بل عن مكانه» .
قلت: ما أدرت [٨] كأس [٩] الإنشاء هاهنا إلاّ ليطيب [١٠] المتأمّل [١١] بتنقّله [١٢] من شطوط البحور، إلى التنزّه [١٣] في رياض المنثور. فمن ذلك ما أنشأته في تقليد مولانا المقرّ الأشرف المرحوميّ القاضويّ [١٤] الناصريّ محمد بن البارزيّ الجهنيّ [١٥] الشافعيّ بصحابة دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة، و هو[قولي] [١٦] : «و قد أوصلناه إلى رتب [١٧] استحقاقه من رتب المعالي، و رقّيناه إلى درجات الكمال، علما أنّ الكمال ما خرج [١٨] عن بيته العالي، فإنّه المنشئ الذي ما لابن الصاحب [١٩] دخول إلى ديوانه، و لا لابن عبد الظاهر بلاغته و قوّة سلطانه، و لا للشّهاب محمود إن باهى [٢٠] كماله في طارفه [٢١] و تليده، و لا للقاضي الفاضل شرف[بن] [٢٢] البارزيّ و تمييزه، و لو بالغ في كثرة شهوده، ما نثر [٢٣] في كمام طرسه زهرة [٢٤] إلاّ و أرانا [٢٥] ذيول [٢٦] زهر [٢٧] المنثور، و لا قرع
[١] في ط: «تشوّقت» .
[٢] في ب: «لحميّة» مصححة عن «الحميّة» .
[٣] في د: «للّذين» .
[٤] في ب: «غصبها» .
[٥] في ب: «و غدت من حرّ» ؛ و في د، ط، و: «و عدّاها حرّ» .
[٦] في ط: «ما» .
[٧] في ط: «العدوّ» .
[٨] في ط، و: «ما أوردت» .
[٩] في ط: «كثيرا من» مكان «كأس» .
[١٠] في ط: «لأن يطيب» .
[١١] في ط: «للمتأمّل» ؛ و في و: «التأمّل» .
[١٢] في ط: «تنقله» .
[١٣] في د: «النثرة» .
[١٤] في ب، د، و: «القضائي» .
[١٥] «الجهنيّ» سقطت من ط.
[١٦] من ط.
[١٧] سقطت من ب، د، و؛ و في ط: «رتبة» .
[١٨] «ما خرج» سقطت من ب.
[١٩] في ط: «للصاحب» .
[٢٠] في ط: «أن يباهي» .
[٢١] في و: «طارقه» .
[٢٢] من ب، د، و.
[٢٣] في و: «و ما نثر» .
[٢٤] في ط: «زهره» .
[٢٥] في ب، د، و: «أرانا» .
[٢٦] في و: «ذبول» .
[٢٧] في د: «زهرة» .
غ