خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٧٧ - السجع
السجع
٥٠ *
١٢٠-سجعي و منتظمي قد أظهرا حكمي # و صرت كالعلم [١] في العرب و العجم [٢]
السجع: مأخوذ من «سجع الحمام» ، و اختلف فيه، هل يقال في فواصل القرآن [٣] أسجاع أم [٤] لا، فمنهم من منعه، و منهم من أجازه، و الّذي منع تمسّك بقوله تعالى [٥] : كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ [٦] ، فقال قد سمّاه «فواصل» ، فليس [٧] لنا أن نتجاوز [٨] ذلك.
و السجع ينقسم أربعة أقسام: المطرّف، و الموازي، و المشطّر، و المرصّع [٩] .
القسم الأوّل: المطرّف: و على منواله نسج نظّام البديعيات، و هو أن يأتي المتكلّم في أجزاء كلامه أو في بعضها بأسجاع غير متّزنة بزنة عروضية، و لا محصورة في عدد معيّن، بشرط أن يكون رويّ الأسجاع رويّ القافية، كقوله تعالى: مََا لَكُمْ لاََ تَرْجُونَ لِلََّهِ وَقََاراً (١٣) `وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوََاراً (١٤) [١٠] ، و كقولهم، «جنابه محطّ/الرّحال [١١] ، و مخيّم الآمال» .
و من الأمثلة [١٢] الشعريّة قول أبي تمام[من الطويل]:
[٥٠] * في ط: «ذكر السجع» .
[١] «كالعلم» : يبدو بها الوزن مكسورا، إلاّ إذا أشبعت الميم.
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و فيه:
«و الشجع من كلمي بالرّجع في الدّيم
يلذّ للفهم من عرب و من عجم»
و نفحات الأزهار ص ١٨٣.
[٣] في ب: «القرآن الكريم» .
[٤] في ط: «أو» .
[٥] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٦] فصّلت: ٣.
[٧] في ط: «و ليس» .
[٨] بعدها في و: «عن» .
[٩] في و: «و المرضع» .
[١٠] نوح: ١٣-١٤.
[١١] في و: «الرّجال» .
[١٢] في ب، د، و: «أمثلته» .