خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٠٨ - الإيداع و التّضمين
شهاب الدّين[أبي الثناء] [١] محمود[و هو] [٢] [من الطويل]:
و بتنا على حال [٣] الصّبابة مطعمي # زفيري و أشجاني و شربي [٤] المدامع
و خلّي يعاطيني كئوس ملامة # و ينشدني و الهمّ للقلب صادع
«أ تطمع من [٥] ليلى بوصل؟و إنّما # تقطّع أعناق الرّجال المطامع»
«فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة # من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع» [٦]
البيت الأخير [٧] للنابغة. قلت: غاية الأوائل أن ينقلوا المعنى الأوّل في الإيداع إلى معنى آخر، إن كان في بيتين أو في [٨] بيت واحد أو نصف بيت، و لكنّ الفرقة التي مشت تحت العلم الفاضليّ و تحلّت بالقطر النباتيّ و هلمّ جرّا، لم ترض [٩] بنقله مجرّدا من التورية أو ما يناسبها من أنواع البديع، و ممّا يؤيّد لي [١٠] هذا قول القاضي جلال الدّين/القزوينيّ في «التلخيص» : و أحسنه ما زاد على الأصل بنكتة [١١] ، كالتورية و التشبيه [١٢] .
و ممّن أبدع في نقله إلى التورية علاّمة هذا الفنّ الشيخ جمال الدّين بن نباتة، ; [١٣] ، [بقوله] [١٤] [من الطويل]:
أتاني عليّ البانياسيّ [١٥] منشدا # فيا لك من شعر ثقيل مطوّل
[١] من ب.
[٢] من ب.
[٣] في ط: «حكم» .
[٤] في ك: «و شرب» .
[٥] في و: «في» .
[٦] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليها من مصادر.
و البيت ما قبل الأخير «أ تطمع...
المطالع» للبعيث الهاشميّ في أمالي القالي ١/١٩٦؛ و لسان العرب ٨/١٣٨ (ريع) ، ٨/٢٧٨ (قطع) ؛ و فصل المقال ص ٤٠٨؛ و بلا نسبة في جمهرة الأمثال ١/٢٧٧؛ و المستقصى ٢/٣٠؛ و الأمثال و الحكم ص ١٤٤؛ و فيها: «طمعت بليلى أن تريع و إنّما... » و البيت الأخير للنابغة في ديوانه ص ٥٣.
[٧] في ب: «البيتين الأخيرين» ؛ و في و:
«البيت الآخر» .
[٨] «في» سقطت من ط.
[٩] في ط: «لم يرضوا» .
[١٠] في ب، د، ط، و: «قولي» مكان «لي» .
[١١] في و: «بنكثة» .
[١٢] بعدها في ب، د، و: «انتهى» .
[١٣] سقطت من ب، د، و؛ و في ط: «; تعالى» .
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] في و: «البانياشيّ» .