الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٨ - الفرع الثاني أنه يشترط في صلاة الجنازة استقبال القبلة
..........
يقم صلبه فلا صلاة له و اخشع ببصرك للّه عزّ و جلّ و لا ترفعه الى السماء و ليكن حذاء وجهك في موضع سجودك [١] بالإضافة الى جملة من الروايات منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال: لا صلاة الّا الى القبلة [٢] و منها ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧: لا تعاد الصلاة الّا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود [٣] و لا فرق من هذه الجهة بين اليومية و غيرها للإطلاق لاحظ حديث زرارة المتقدم.
الفرع الثاني: أنه يشترط في صلاة الجنازة استقبال القبلة
و هذا واضح لا ريب فيه فان السيرة الجارية بين أهل الشرع و ارتكازهم كذلك بحيث يكون خلافه مستنكرا و هذا هو العمدة و الّا يشكل الجزم بالاشتراط.
لا يقال ما المانع من الاخذ بالاطلاق المقتضي للاشتراط في جميع الصلوات و هي منها فانه يقال المستفاد من النص انّ صلاة الميت لا تكون صلاة لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء فقال: نعم انّما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل الحديث [٤] و مما يؤيد المدعى اي لزوم كونها الى القبلة بل يدل عليه ما رواه أبو هاشم الجعفري قال: سألت الرضا ٧ عن المصلوب فقال: أما علمت انّ جدي ٧ صلى على عمّه قلت أعلم ذلك و لكني لا أفهمه مبيّنا فقال: أبينه لك إن كان وجه
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من هذه الأبواب الحديث ٩.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من هذه الأبواب الحديث ١.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.