الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٦ - الجهة الخامسة في بيان الذكر الواجب في الركوع
..........
أقول: أما ما أفاده من لزوم كون الركوع على النحو المتعارف فالظاهر أنه تام إذ المتفاهم العرفي من الدليل الدال على لزوم فعل أن يكون المطلوب ما هو المتعارف من ذلك الفعل فلو أمر المولى عبده بالمشي من الدار الى السوق لا يجوز أن يمشي العبد على النحو القهقري و بعبارة واضحة أنّ المشي القهقري و إن كان من أفراد المشي لكن الظاهر بحسب الفهم العرفي أنّ المطلوب المشي المتعارف و المقام كذلك و أما لزوم وصول اليد الى الركبة فيستفاد من النص لاحظ ما رواه زرارة [١] فانّ المستفاد من الحديث لزوم الانحناء بمقدار تصل الراحة الى الركبة و بلوغ الأصابع الى عين الركبة و يستفاد من الحديث وجوب وضع اليد اليمنى على الركبة اليمنى و اليسرى على اليسرى و أما الاحتياط بإيصال الراحة الى الركبة فالظاهر أنّه لا دليل عليه نعم الاحتياط حسن بلا اشكال و لا كلام.
الجهة الرابعة: أنه يجب فيه الذكر
أقول نقل عليه الاجماع من جملة من الأعيان منهم الشيخ و العلامة و الشهيد و لا اشكال و لا ريب في وجوبه و يمكن أن يقال أنّ وجوبه من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات المذهب و يكفي لإثبات وجوبه السيرة الجارية و الارتكاز من المتشرعة.
الجهة الخامسة: في بيان الذكر الواجب في الركوع
و النصوص الواردة في المقام مختلفة.
منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة قال: ثلاث تسبيحات مترسلا تقول «سبحان اللّه سبحان
[١] لاحظ ص ٢٣١.