الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٨ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
يؤذّن [١] و منها ما رواه الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد اللّه ٧ إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا باقامة واحدة [٢] و منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: يقصّر الأذان في السفر كما تقصّر الصلاة تجزي اقامة واحدة [٣] و منها ما رواه علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ قلت: تحضر الصلاة و نحن مجتمعون في مكان واحد أ تجزينا اقامة بغير أذان قال: نعم [٤] فان المستفاد من مجموع هذه النصوص أن الاقامة أشد تأكيدا و اللّه العالم، ثم أنه هل يمكن الالتزام بوجوب الأذان أو الاقامة أم لا و الكلام يقع تارة في الأذان و أخرى في الاقامة فهنا مقامان:
أما المقام الأول: فنقول يمكن الاستدلال على عدم وجوبه بجملة من النصوص الدالة على أنّ من صلّى بأذان و اقامة صلّى خلفه من الملائكة و إذا صلّى باقامة وحدها صلّى خلفه صفّ واحد [٥] إذ كيف يمكن أن يكون الأذان واجبا و المصلّي يتركه و طبعا يكون فاسقا بترك الواجب الإلهي و مع ذلك يكون محبوبا عند اللّه بحيث يصلّي خلفه صفّ من الملائكة و يكون مقدار ذلك الصف الواحد من المشرق الى المغرب كما في مرسل الصدوق [٦] و في حديث المفضل [٧] أقل الصف
[١] نفس المصدر الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر الحديث ٩.
[٤] نفس المصدر الحديث ١٠.
[٥] لاحظ ص ١٨٥.
[٦] لاحظ ص ١٨٥.
[٧] لاحظ ص ١٨٦.