الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٦ - الفرع الثالث أنّ المانعية تختص بصورة العلم بها
..........
بتلك الصلاة ثم ليغسله [١] و يستفاد من الحديث التاسع من الباب المشار إليه التعارض ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سأله عن رجل صلى و في ثوبه بول أو جنابة فقال: علم به أو لم يعلم فعلية اعادة الصلاة إذا علم [٢] و يمكن رفع التعارض بحمل ما يدل على الفساد على صورة علم المكلف بها سابقا و عدم العلم بها لا حقا بأن نسي النجاسة و إن أبيت عن الحمل المذكور نقول حيث أنّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها و النتيجة هي الصحّة بمقتضى حديث لا تعاد فالنتيجة أنه لو صلّى في النجس جاهلا بالنجاسة تكون صلاته صحيحة و لا تلزم الاعادة و القضاء نعم مقتضى الاحتياط الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه.
و لعلّ ما أفاده من أولويّة الاعادة و عدم ذكره القضاء من باب أنّ المذكور في الحديث المعارض المتقدم ذكره عنوان الاعادة و الاعادة بحسب الظهور اللفظي يناسب كونها في الوقت فانّ الاتيان ثانيا إذا كان في الوقت يكون إعادة و إذا كان خارج الوقت يكون قضاء و يمكن أن يكون ناظرا الى حديث علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان ابن رشيد يخبره: أنه بال في ظلمة الليل و أنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه و لم يره و أنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله و تمسح بدهن فمسح به كفيه و وجهه و رأسه ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلّى فأجابه بجواب قرأته بخطه أمّا ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء الّا ما تحقق فان حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ١٠.
[٢] نفس المصدر الحديث ٩.