الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٤ - الفرع الثالث أنّ المانعية تختص بصورة العلم بها
..........
و يرد فيه أولا أنه لم يفرض في الحدثين كون الجلد ميتة و ثانيا أن الحكم مختص بالميتة فلا وجه للقول بعموم الحكم لكل نجاسة و منها ما رواه عبد اللّه بن جعفر قال:
كتبت إليه يعني أبا محمد ٧ يجوز للرجل أن يصلي و معه فأرة المسك فكتب لا بأس به إذا كان ذكيّا [١] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّ الفأرة إذا كانت ذكية فلا بأس و بمقتضى مفهوم الشرط يستفاد أنه اذا كان ميتة لا تجوز الصلاة و بعبارة واضحة أنّ السؤال عن الفأرة فالضمير في الجواب يرجع الى الفأرة و فيه أنّ غاية ما في الباب أنّ المحمول اذا كان ميتة لا تجوز الصلاة فيه و لا وجه للالتزام بعموم الحكم لكل نجاسة فالنتيجة أنّ المحمول إذا كان من الأعيان النجسة لا يفسد الصلاة الّا إذا كان مما لا يؤكل لحمه لحديث ابن بكير و الّا إذا كان من الميتة لحديث ابن جعفر و الّا اذا كان من العذرة لحديث ابن جعفر أيضا.
الفرع الثالث: أنّ المانعية تختص بصورة العلم بها
و أما مع الجهل بها فلا تكون مفسدة للصلاة و يكفي للحكم بالصحة قاعدة لا تعاد مضافا الى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلي قال: لا يؤذيه حتى ينصرف [٢] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به قال عليه ان يبتدئ الصلاة قال: و سألته عن رجل صلى و في ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم قال: مضت صلاته و لا شيء عليه [٣] و منها
[١] الوسائل: الباب ٤١ من هذه الأبواب الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٣] نفس المصدر الحديث ٢.