الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - ٣٢ درّة نجفيّة في مراتب المعرفة
عليهم- في قوله فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا [١] قال: «هو لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ٦ علي أمير المؤمنين [ولي اللّه]، إلى هاهنا التوحيد» [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة، بل المتواترة معنى [٣] كما لا يخفى على من أحاط بها خبرا.
قال المحدّث الأمين الأسترآبادي (قدّس سرّه) في كتاب (الفوائد المدنية): (قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة متّصلة إلى النبي ٦ بأن معرفة اللّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم، و أن له رضا و سخطا، و أنه لا بدّ [٤] من معلم من جهته فيعلم الخلق ما يرضيه و ما يسخطه، من الامور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري الهي.
و توضيح ذلك أنه تعالى ألهمهم تلك القضايا- أي خلقها في قلوبهم- و ألهمهم دلالات واضحة على تلك القضايا. ثم أرسل إليهم الرسول، و أنزل عليه (الكتاب)، و أمر فيه و نهى، و كل من بلغته دعوة النبي ٦ يقع في قلبه من اللّه يقين بصدقه، فإنه قد تواترت الأخبار عنهم ٧ بأنه ما من أحد إلّا و قد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه؛ قبله أو تركه [٥]) [٦] انتهى.
و أمّا ما ورد من الآيات القرآنية الدالة بظاهرها على الاستدلال على هذا المطلب بآثار القدرة الإلهية كقوله (عزّ و جلّ) في غير موضع وَ مِنْ آيٰاتِهِ* [٧]، و قوله في غير مقام بعد تعداد جمل من المحدثات و آثار الصنع
[١] الروم: ٣٠.
[٢] تفسير القمي ٢: ١٥٤.
[٣] انظر: المحاسن ١: ٣١٤- ٣١٧، باب المعرفة، التوحيد: ٤١٠- ٤١٧، ب ٦٤.
[٤] في «ق» بعدها: له، و ما أثبتناه وفق «ح» و المصدر.
[٥] في «ح» و تركبه، بدل: أو تركه، و قد شطب عن (قبله) و الهمزة من (أو) في «ح».
[٦] الفوائد المدنية: ٢٠٢.
[٧] الروم: ٢٠، و غيرها.