الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٠ - ٣٠ درّة نجفيّة في مدلول الأمر و النهي
إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في ذلك الباب و غيره [١].
و من الأخبار الدالة على أصل المدّعى صحيحة زرارة و محمد بن مسلم، قالا:
قلنا لأبي جعفر ٧ ما تقول [٢] في صلاة السفر؛ كيف هي؟ و كم هي؟ فقال: «إنّ اللّه (عزّ و جلّ) يقول إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [٣]، فصار القصر من الصلاة واجبا كوجوب التمام في الحضر». قال: قلنا: إنما قال اللّه (عزّ و جلّ) فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا، و لم يقل افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟ فقال ٧: «أو ليس قد قال اللّه (عزّ و جلّ):
إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [٤]؟ ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض؟» [٥] الحديث.
و التقريب أن زرارة و محمد بن مسلم علقا [٦] استفادة الوجوب على صيغة أفعل مجردة [٧]، و سألا عن وجوب القصر مع عدم الصيغة المذكورة، و هما من أهل اللسان و خواص الأئمَّة :، و الإمام ٧ قررهما على ذلك.
و منها صحيحة عمر بن يزيد [٨] قال: اشتريت إبلا و أنا بالمدينة فأعجبتني إعجابا شديدا، فدخلت على أبي الحسن الأول ٧ فذكرتها، فقال: «مالك و للإبل؟
أما علمت أنها كثيرة المصائب؟».
قال: فمن إعجاب بها أكريتها، و بعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة، فسقطت كلها.
[١] الكافي ١: ٢٠٨- ٢١٠، باب ما فرض اللّه عز و جلّ ..
[٢] ما تقول، ليس في «ح».
[٣] النساء: ١٠١.
[٤] البقرة: ١٥٨.
[٥] الفقيه ١: ٢٧٨/ ١٢٦٦، وسائل الشيعة ٨: ٥١٧- ٥١٨، أبواب صلاة المسافر، ب ٢٢، ح ٢.
[٦] من «ح».
[٧] من «ح».
[٨] الكافي ٦: ٥٤٣/ ٧، باب اتّخاذ الإبل.