الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢١ - ٣٢ درّة نجفيّة في مراتب المعرفة
صفات اللّه جلّ و عزّ، فانف عن اللّه البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه، هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون، و لا تعدوا القرآن فتضلوا بعد البيان» [١].
و روى فيه عن الكاظم ٧: «فصفوه بما وصف به نفسه و كفوا عمّا سوى ذلك» [٢].
و في خبر آخر أيضا عنه ٧: «لا تجاوزوا القرآن» [٣].
و في خبر آخر أيضا عن أبي محمد ٧ في جواب كتاب كتبه إليه سهل بأن منهم من يقول: جسم، و منهم من يقول: صورة، فوقع ٧ بخطه: «سألت عن التوحيد، هذا عنكم معزول. اللّه واحد أحد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، و ليس بمخلوق، يخلق تبارك و تعالى ما يشاء من الأجسام و غير ذلك، و ليس بجسم و يصور ما يشاء، و ليس بصورة جل ثناؤه و تقدست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء و هو السميع البصير» [٤].
و من الأخبار الدالة على ردع العقول عن التطلع إلى ما زاد على ذلك خوفا من الوقوع في شباك المهالك ما رواه السيد الرضي رضي اللّه عنه في (نهج البلاغة) عن مسعدة بن صدقة عن الصادق ٧- و رواه الصدوق في (التوحيد) [٥] أيضا- قال:
خطب أمير المؤمنين ٧ بهذه الخطبة على منبر الكوفة، و ذلك أن رجلا أتاه فقال:
يا أمير المؤمنين، صف لنا ربنا لنزداد له حبا و معرفة. فغضب ٧ و نادى: «الصلاة جامعة» فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله فصعد المنبر و هو مغضب متغير اللون، فحمد اللّه سبحانه و صلى على النبي ٦، و قال: «الحمد للّه» [٦]- و ساق
[١] الكافي ١: ١٠٠/ ١، باب النهي عن الصفة ..
[٢] الكافي ١: ١٠٢/ ٦، باب النهي عن الصفة ..
[٣] الكافي ١: ١٠٢/ ٧، باب النهي عن الصفة ..
[٤] الكافي ١: ١٠٣/ ١٠، باب النهي عن الصفة ..
[٥] التوحيد: ٥٥- ٥٦/ ١٣.
[٦] الحمد للّه، ليس في «ح».