الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - ٣٢ درّة نجفيّة في مراتب المعرفة
مواليك بأن المراد به: من لا يحسن الكلام، فكتب ٧: «من يحسن و من لا يحسن» [١].
و من الأخبار الواردة في النهي عمّا ذكرنا ما رواه في (الكافي) عن أبي جعفر ٧ قال: «تكلموا في خلق اللّه و لا تكلّموا في اللّه، فإنّ الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه الّا تحيرا» [٢].
و روى فيه عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ اللّه تعالى يقول أَنَّ إِلىٰ رَبِّكَ الْمُنْتَهىٰ [٣]، فإذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا» [٤].
و الأخبار بهذا المضمون أكثر من أن يأتي عليها قلم البيان في هذا المكان كما لا يخفى على من راجع كتاب (الكافي) [٥] و (التوحيد) [٦] و (المحاسن) [٧] و أمثالها [٨].
و ثانيا: أنا نقول: إن من عداهم : و عدا من يرونه في زمانهم أهلا للتحمل، فهو من ضعفة العقول؛ فالواجب على من عدا ذينك الفردين الوقوف على ساحل هذه الأخبار، و عدم الخوض في تلك البحار المغرقة بمجرد العقول و الأفكار، و كونهم : في زمانهم ربما ألقوا شيئا من تلك الأسرار إلى من يرونه أهلا لتحملها لا يكون سببا في الجرأة على ولوج هذا الباب بمجرد ظن المرء نفسه
[١] التوحيد: ٤٥٩/ ٢٦، و فيه: المحسن و غير المحسن لا يتكلّم فيه.
[٢] الكافي ١: ٩٢/ ١، باب النهي عن الكلام في الكيفية.
[٣] النجم: ٤٢.
[٤] الكافي ١: ٩٢/ ٢، باب النهي عن الكلام في الكيفية.
[٥] الكافي ١: ٩٢- ٩٤، باب النهي عن الكلام في الكيفية.
[٦] التوحيد: ٤٥٤- ٤٦١، باب النهي عن الكلام و الجدال و المراء في اللّه (عزّ و جلّ).
[٧] المحاسن ١: ٣٧٠/ ٨٠٦- ٨١١، ٨١٤- ٨١٦.
[٨] الأمالي (الصدوق): ٥٠٣/ ٦٩٠.