الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠١ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
بعلمه، و لأنه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إلى حكمه كغيره من الأحكام. و العلم أقوى من البيّنة، و لأن المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين و ما يتحقّق به العدالة).
إلى قوله: (فيكون مقبولا في جميع الموارد، و يحتمل العدم؛ لإطلاق قوله ٧:
«لا اجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين [١]» [٢]) [٣] انتهى.
و ظاهر ما ذكره (قدّس سرّه) من التعليل لكلام (الدروس) هو وجوب الرجوع إلى ما يثبت بالبيّنة عند الحاكم في كلّ أمر من الامور التي فصّلناها آنفا- و منها محل البحث- و لم يتوقف إلّا في الاعتماد على قول الحاكم إذا كان هو الرائي، فاحتمل عدم العمل بقوله؛ نظرا إلى إطلاق الخبر الذي نقله. و بمضمونه أيضا عدة أخبار.
و ظاهر المحقق الفاضل المولى محمد باقر الخراساني صاحب (الكفاية) [٤] و (الذخيرة) [٥] موافقة كلام (الدروس) في هذا المقام، حيث علّل كلام (الدروس) بما ذكره السيد هنا و جمد عليه، و لم يذكر احتمال العدم و لا دليله، و كأنه مخصّص هذه الأخبار بغير الصورة المذكورة، و كلامهما (قدّس سرّه)ما كما ترى ظاهر الدلالة في وجوب الرجوع للحاكم متى ثبت عنده بالبينة.
و لعلّ مستندهما في ذلك الأخبار الدالة بعمومها أو إطلاقها على وجوب الرجوع إلى ما يحكم به الفقيه المنصوب من قبلهم :، مثل قول الصادق ٧ في مقبولة عمر بن حنظلة: «فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل [٦] منه، فإنما استخفّ بحكم اللّه،
[١] ليست في «ح».
[٢] الكافي ٤: ٧٦/ ٢، باب الأهلّة و الشهادة عليها، الفقيه ٢: ٧٧/ ٣٣٨، وسائل الشيعة ١٠:
٢٨٦، أحكام شهر رمضان، ب ١١، ح ١.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ١٧٠- ١٧١.
[٤] كفاية الأحكام: ٥٢.
[٥] ذخيرة المعاد: ٥٣١.
[٦] في المصدر: يقبله.