القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٩ - المسألة الثالثة (حكم ما لو ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده)
فالألف بينهم، وإن حلف اثنان منهم فهو لهما، وإن حلف واحد فالألف له.
فللشيخ رحمه اللَّه على ما ذهب إليه وجهان، وقد أشكل المحقق وغيره في الأوّل منهما، بأن الإخوة معترفون بعدم استحقاق الربع وأنه للولد، فكيف يجوز لهم أخذه بنكوله عن اليمين؟
لكن الشيخ نفسه قد تعرّض لهذا الإشكال وأجاب عنه، وهذا نصّ كلامه:
«فإن قيل: الثلاثة إذا اعترفوا بالربع للصبي كيف يعود إليهم ما اعترفوا به لغيرهم؟ قلنا: الإقرار ضربان: مطلق ومعزى إلى سبب، فإذا عزي إلى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقرّ به، كقولهم: مات أبونا وأوصى لزيد بثلث ماله، فردّ ذلك زيد، فإنه يعود على من اعترف بذلك، وكذا من اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير، عادت إلى المقر، كذلك ههنا»[١].
وفي الوجه الثاني نظر، فأما المثال الأوّل فالفرق بينه وبين محلّ الكلام واضح، لأنه مع ردّ زيد الموصى له للوصية لا تتم تلك الوصية، وأما الثاني، فلا نسلّم بعود الدار إلى المقرّ مع عدم قبول المقرّ له، لأن المقرّ يعترف بعدم استحقاقه لها، فيلزم اعطاؤها للمقرّ له بأي نحو كان.
هذا، وما ذهب إليه الشيخ من عود سهم الولد إلى الثلاثة أحد الوجوه في مصرف هذا السهم في هذه المسألة، وقد ذكر وجهان آخران:
الأوّل: صرفه إلى الناكل بالرغم من نكوله، لاعتراف الإخوة له بالاستحقاق دونهم، إلّا أن هذا يتوجه فيما إذا كان الولد معترفاً بالوقفية أو ممتنعاً عن اليمين، وأما في صورة انكاره لأصل الوقفية واعترافه بعدم الاستحقاق، فلا
[١] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ٢٠٢.