القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٤ - لا تثبت اليمين مالا لغير الحالف
(الجواهر)[١]: نعم، لأن الدليل على عدم حلفه هو الإجماع وانصراف الأدلّة، وأما الإحلاف فلا دليل على المنع منه، فإن حلف المدّعى عليه برأت ذمّته، وإن نكل ثبت الحق بمجرّده إن لم يمكن الردّ.
وأما الوارث الذي له أن يحلف، فهل يجبر عليه لو امتنع منه؟
قال في (الجواهر): لا، لعدم الدليل، نعم لو كان المورث يمكنه أداء الدين فقصر عنه وأراد الوارث تخليص ذمّته، كان له ذلك، ولكنه ليس بواجب.
وعلى القول ببقاء المال في ملك الميت أو في حكم ملكه، فقد قلنا بأنه ليس للوارث أن يحلف، وهنا قال في (الجواهر): اللهم إلا أن يقال إنه قد ورث حق الدعوى به وإن صار بعد الثبوت على حكم مال الميت ولا تعلّق للوارث به، ولكنه كما ترى، ولم أجد ذلك محرّراً في كلام الأصحاب.
قلت: وما أشار إليه من التأمّل في هذا الإحتمال هو الظاهر، لأن حق الدعوى في المال يتبع ملكية نفس المال، لأنه أثر كسائر الآثار المترتبة على تملّكه، فلا يثبت هذا الحق بالنسبة إلى مال الغير إلّا في صورة الوكالة عنه.
ولو أحلف الغريم المدين فحلف، سقطت دعوى الغريم تجاهه، ولكن حق الوارث باق، فله أن يحلّفه، فإن حلف وثبت الحق واستوفاه الوارث، فهل للغريم مراجعة الوارث؟ الظاهر: نعم، لأن سقوط الحق من جهة لا ينافي عدم سقوطه من جهة أخرى.
قال المحقق: «وكذا لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنه للراهن، لم يحلف، لأن يمينه لإثبات مال الغير».
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٣.