القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٩ - مسائل تتعلق بالحكم على الغائب
مسائل تتعلّق بالحكم على الغائب
الأصل- لولا الدليل- عدم نفوذ الحكم على الغائب، إلا أنه لا ريب في سماع الدعوى ونفوذ الحكم عليه، وفي (الجواهر)[١] الإجماع بقسميه عليه، وقد يستدلّ لذلك بالأدلّة التالية:
١- إطلاق أدلّة القضاء، كقوله تعالى «فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»[٢].
٢- إطلاق أدلّة الحكم بالبيّنة واليمين، كقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان»[٣].
إلا أن التمسك بهاتين الطائفتين من الأدلّة غير تام، لعدم الإطلاق الشامل للغائب فيها، بحيث يمكن أن يكون دليلًا للجواز، لولا الأخبار الخاصة والإجماع، لأن هذه الأدلّة في مقام بيان الحكم على الإجمال، فهي تبين أصل القضاءوتشريعه من غير تعرّض للشرائط والخصوصيات، ويكون معنى «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»: إني لا أقضي بينكم عن طريق العلم بالغيب ولا بالمعجزة، بل
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٢٠.
[٢] سورة ص ٣٨: ٢٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢/ ١. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٢.