القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٨ - متى يحلف المدعي؟
أي: وتنفصل الخصومة فلا تسمع دعواه بعدئذ.
قال: «ولو ردّ المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف، قال الشيخ: ليس له ذلك إلا برضا المدّعي. وفيه تردّد، منشؤه أن ذلك تفويض لا إسقاط»[١].
أقول: والظاهر أنه تفويض لا إسقاط، وهو مقتضى عمومات وإطلاقات «واليمين على المدّعى عليه»، إذ القدر المتيقن خروج صورة الردّ مع حلف المدّعي، بل هو مقتضى استصحاب جواز حلف المنكر أو بقاء حقّه في الحلف الثابت له قبل الردّ، ولا ينافيه ما في النصوص من التعليل بقوله عليه السلام: «لأنه رضي ...» لأن المراد هو أن اليمين التي كانت برضاه تذهب بحقّه، لا أن مجرد رضاه بيمينه يسقطه.
قال: «ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الإستحقاق ...».
أقول: قد يدّعي المدعي الحلف ولا يذكر سبب الإستحقاق، وقد يذكره أيضاً، فإن لم يذكر السبب حلف المنكر على نفي الحق، وإن ذكره كان بالخيار، فله أن يحلف على نفي الحق، وله أن يحلف على نفي الإستحقاق بحيث يعمّ ذاك السبب وغيره، إذ لا فرق بين نفي عين المدّعى وبين نفي الأعم.
وعن الشيخ: يلزمه الحلف على وفق الجواب، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه[٢].
ولكن مقتضى إطلاقات أدلّة البينة هو الأوّل.
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض فقد انقلب
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٩.
[٢] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ٢٠٧.