القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢١ - لا تثبت اليمين مالا لغير الحالف
لا تثبت اليمين مالًا لغير الحالف:
قال المحقق: «ولا يثبت مالًا لغيره»[١].
أقول: قال في (الجواهر)[٢]: وإن تعلّق له به حق، بلا خلاف، بل قد يظهر من (المسالك)[٣] وغيرها الإجماع عليه.
ويدلّ على ذلك- مع ما ذكر- ظواهر أدلّة القضاء، كقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان»، فإنه ظاهر في كون البيّنات والأيمان هي ميزان القضاء بين المتخاصمين أنفسهما، وهو منصرف عمّا لو ادّعى مالًا لغيره.
قال في (الجواهر)[٤]: لكن في كشف اللثام: إلّا الولي لمال المولّى عليه، فإن الحالف إما المنكر وإما المدعي له، أما الولي فقوله بمنزلة قول المولّى عليه. (قال):
ولم أجده لغيره، بل إطلاقهم يقتضي خلافه.
قلت: لكن لم نجد هذا الكلام في (كشف اللثام)، بل قد صرّح بأن القيّم لا يجوز له الحلف، نعم، فيه جواز حلف المولى لأجل مال العبد.
قال المحقق: «فلو ادّعى غريم الميت مالًا له على آخر مع شاهد، فإن حلف الوارث ثبت وإن امتنع لم يحلف الغريم».
أقول: وعلى ما ذكرنا، فلو مات المدين ولا تركة له، وقد عرف الدائن مديناً للميت وله على حقه من الميت شاهد واحد، فهل له أن يحلف عند المدين الثاني مع شهادة الشاهد حتى يستوفي حقه منه؟ قالوا: يثبت حقه إن حلف الوارث، وأما
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٢٨٢.
[٣] مسالك الأفهام ١٣: ٥١٦.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.