القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - المسألة السادسة (في تعدد وعدالة مترجم الحاكم)
وأجاب في (الجواهر) بأن الشهادة غير الخبر عند العرف، فهما مفهومان متباينان، وليست الشهادة خبراً مقيداً بتعدّد المخبر حتى يقال فيه ذلك. هذا أوّلًا.
وثانياً: إن عمدة الأدلّة لحجية خبر الواحد هو السيرة، وهو دليل لبّي يؤخذ منه بالقدر المتيقن، وهو غير الترجمة[١].
فإن قيل: إن آية النبأ[٢] مطلقة، ومفهومها عدم وجوب التبيّن عند إخبار العادل، والمترجم العادل يخبر فلا يشترط فيه التعدد.
وأجاب في (الجواهر): بأن التبيّن غير واجب، ولكن التعدّد أمر آخر لا تنفيه الآية، ولا منافاة بين عدم وجوب التبيّن ولزوم تعدد المخبر لدليل خاص.
وأيضاً: آية النبأ واردة في مورد موضوع خاص يحتاج إلى البيّنة.
وأيضاً: آية النبأ يمكن أن نقول بأنها ليست في مقام وجوب العمل بخبر العادل، بل هي في مقام بيان عدم جواز ترتيب الأثر والتعويل على قول الفاسق، وبعبارة أخرى: ننكر أن يكون للآية مفهوم.
والحاصل: إنه لا إطلاق للآية الكريمة.
والأولى أن نقول: إن لم تكن الترجمة في مورد الحكم ومقام الترافع- نظير الواعظ الذي يقرأ الرواية على المنبر ويترجمها- كفى الواحد، والسيرة قائمة على
[١] جواهر الكلام ٤٠: ١٠٧.
[٢] وهي قوله تعالى:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواعَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ» سورة الحجرات ٤٩: ٦.