القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٠ - المسألة الثالثة (لو كان صاحب الحق غائبا فطالب الوكيل)
ففيه: أنه يحتمل أيضاً توجّه الضرر إلى الغريم، لاحتمال صدقه في دعوى الأداء.
وهل يلزم التكفيل حينئذ لو طلبه الدافع؟
إن كان ذلك بعد حكم الحاكم لم يكن للتكفيل أثر، لأن الدعوى بعد الحكم لا تسمع، وإلّا كان له وجه، نظير ما إذا كانت الدعوى على غائب، حيث ورد الخبر بأخذ الكفيل من المدعي.
وفي المسألة وجهان آخران:
أحدهما: تفصيل صاحب (المستند)[١] بين ما إذا كان الوكيل وكيلًا في دعوى الإبراء والوفاء أيضاً، فالتوقف، وبين ما إذا لم يكن وكيلًا فالإلزام.
والثاني: التفصيل الذي لم يستبعد السيد[٢] قدّس سرّه قوّته، وهو التفصيل بين ما إذا ثبت الحق بالبينة أو بإقرار المدّعى عليه من الأوّل، فعلى الأوّل الإلزام، وعلى الثاني فالتوقّف.
وإن لم يأذن ذو الحق للوكيل بأخذ الحق من الغريم، فلا وجه لأخذه له، فحيث يلزم، يدفع الحق فإنه يدفعه إلى الحاكم حتى يسلّمه إلى صاحب الحق عند حضوره.
[١] مستند الشيعة ١٧: ٣٠٩.
[٢] العروة الوثقى ٣: ٤٥- ٤٧.