القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٤ - الاولى (التسوية بين الخصمين)
تشرب الخمر لأنه مسكر، لم يكن معناه عدم الحرمة عند عدم الإسكار، بل يحرم شربه حتى قليله الذي لا يسكر وحتى إذا مزج بالماء، كما روي فعله من بعض خلفاء الجور.
٢- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر ابن الخطاب: «ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهنّ، وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهن. قال: وما هنّ يا أبا الحسن؟ قال: إقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب اللَّه في الرضا والسخط، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود.
قال عمر: لعمري، لقد أوجزت وأبلغت»[١].
قال بعض أعلام العصر: إن قوله عليه السلام: «إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن، وإن تركتهن لم ينفعك شيء سواهن» يفيد عدم لزوم شيء آخر وراء ما ذكر[٢].
وفيه: إن كانت الأخبار الدالّة على وجوب تلك الامور معتبرة سنداً ودلالة، لم يجز لنا رفع اليد عن مداليلها بهذه الرواية، والمراد من هذه الرواية التأكيد على أهمية الامور الثلاثة، على أن من الواضح وجود أمور لا ريب في
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢١٢/ ٢. أبواب آداب القاضي، الباب ١. وهو للكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن الصادق عليه السلام. وفيه« إسماعيل بن مرار» وهو مختلف فيه، فقد ذكر في تنقيح المقال( ١: ١٤٤) عدّ الشيخ إياه في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ساكتاً عليه، ولم ينقل عن النجاشي فيه شيئاً، ثم ذكر عن المحقق الوحيد البهبهاني قدّس سرّه توثيقه ووافقه عليه، أما السيد الخوئي( ٤: ٩٦) دام ظلّه، فقد ذكر كلام الوحيد ولم يوافقه. فراجع.
[٢] جامع المدارك: ٦/ ٢١.