القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٦ - هل يحبس حتى يتبين حاله؟
عن طريق غير متعارف، كأن تؤمر المرأة بالتزوج لتأخذ المهر وتقضي الديون، أو يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه ونحو ذلك.
وبما ذكرنا يجمع بين الروايتين، بأن من كان ذا صنعة وحرفة يستعمل ويحسب عمله عوضاً عن ديونه، نظير من عمل في بناء المسجد مدّة وطلب من الفقيه أن يحسب عمله بدلًا عن مبلغ معيّن من سهم الإمام عليه السلام في ذمّته، ومن لم يكن كذلك ولا يتمكن من عمل مشروع مطابق لشأنه فإنه ينظر حتى حصول الميسرة.
هل يحبس حتى يتبين حاله؟
قال المحقق: «وهل يحبس حتى يتبين حاله؟ فيه تفصيل ذكر في باب الفلس»[١].
أقول: لو أقرّ بالحق وادّعى الإعسار وجهل حاله، ففي المسألة صور أربع:
الصورة الأولى: أن يكون حالته السابقة الإعسار، والدائن يصدّقه في ذلك، لكنه يدّعي يساره الآن، والمدين يدّعي بقاء حالة الإعسار.
الصورة الثانية: أن يقرّ بالدين وباليسار سابقاً، أو وجود مال الدائن عنده إن كان أصل الدعوى مالًا، لكن يدعي الإعسار الآن، فيقول له الدائن: أنت على يسارك السابق، أو أن مالي موجود عندك الآن.
الصورة الثالثة: الجهل بحالته السابقة.
الصورة الرابعة: أن يكون سابقاً معسراً تارة وواجداً أخرى.
وتفصيل الكلام في الصورة الأولى: إنه في هذه الصورة يجب على الدائن
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٤.