القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٨ - بعض أحكام البينة
نرفع اليد عنها ونقول: إن إقامة البينة حق للمدعي وله رفع اليد عن حقه؟ ويؤيّد ذلك أنا لم نجد خبراً يتضمن يمين المنكر أو استحلافه مع وجود البينة.
قال: «وقيل: يجوز وهو حسن».
أقول: أي: يجوز الإلزام بناءاً على ما ذكرنا في معنى «لم يقل»، لكن القول بجواز الإلزام غير تام.
بعض أحكام البينة:
لو كان للمدّعي بينة، فهنا ثلاثة أحكام، الأوّل: ما تقدّم من قول المحقق «لم يقل الحاكم أحضرها».
والحكم الثاني قول المحقق: «ومع حضورها لا يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي».
والحكم الثالث قوله: «ومع الإقامة بالشهادة لا يحكم إلّا بمسألة المدعي أيضاً»[١].
والدليل على هذه الأحكام الثلاثة قول المحقق في ذيل الأوّل:
«لأن الحق له» أي الحق للمدعي في هذه الحالات، فله أنْ لا يحضر البينة، وأن لا تدلي بشهادتها مع حضورها، وألّا يحكم الحاكم في القضية بعد إقامتها، بأن ينصرف عن حقه، أو يرضى بيمين المدّعى عليه حينئذ، فإن حلف كان له الإنصراف عن حقّه، وإن امتنع أو ردّ اليمين على المدعي، فهل على المدعي أن يحلف مع وجود البينة أو لا؟ فيه بحث.
وكيف كان، فإنه يستفاد من هذه الأحكام مطلب آخر، وهو أن للمدعي أن
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٥.