القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - هل يجب على المجتهد الإعلام بتغير رأيه؟
قلت: الحمل على الصّحة بعد العمل له صور:
١- أن يشكّ بعد العمل، كأن يشكّ بعد الفراغ من الوضوء في تحريك خاتمه مثلًا، فهنا يحمل على الصحّة عند الكلّ.
٢- أن يعلم- في المثال المذكور- بعدم تحريكه للخاتم في حال الوضوء، لكن يحتمل نفوذ الماء إلى تحته. وهذه الصورة خلافيّة.
٣- أن يعلم بعدم التحريك وعدم النفوذ معاً، فلو أن مجتهداً أفتى بعدم إخلال ذلك في صحّة الوضوء وشك في مطابقة هذه الفتوى للواقع، فهل يحمل الوضوء على الصحّة الواقعية؟ مقتضى كلام القمي: نعم. وهو مشكل جدّاً.
كالإشكال فيما قد يقال بصحة العقد من المجتهد أو مقلّده إذا أوقعاه على خلاف الإجتهاد أو التقليد، وكان موافقاً لأحد الآراء في المسألة، بل الأصل في العقود هو الفساد. هذا في صورة الاحتمال. وأما مع وجود الطريق عنده إلى بطلان هذا العقد، فلا يحكم بصحّته بالأولوية.
وأما لو أتى بالأعمال مدّةً من الزمن من غير تقليد، فإنه بعد الإلتفات إلى وجوب التقليد، يجب عليه ذلك، ثم إن كلّ ما طابق من أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يريد تقليده، فصحيح، لأن فتوى المجتهد تكون طريقاً إلى الواقع، وإلّا، فإن أمكن الحكم بصحتها على بعض القواعد فهو وإلّا لزمته الإعادة ....
ولو أوقعا العقد وتنازعا في صحّته تبعاً لفتوى مقلّديهما، وجب الرجوع إلى حاكم ثالث، وحكمه نافذ في حقهما.
والحاصل في مسألة الإعلام بتغيّر الرأي: أنه إن كان المجتهد يرى صحّة أعمال المقلّد حسب الفتوى السابقة، فلا يجب الإعلام، وأما مع القطع ببطلانها