القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٦ - الثاني حكم ما لو حلف لا يجيب إلى التغليظ
فيجبر عليهما، فإن اليمين حق للمدعي ...[١].
أقول: إن التغليظ مطلقاً مستحب للحاكم، على المشهور، والمستحب يتسامح فيه، إلّا أنهم دقّقوا النظر في المسألة من جهة ترتب أثر النكول وعدم ترتبه على الإمتناع عن الإجابة.
ثم هل يقتضي قوله عليه السلام: «لا يحلّف أحد عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أقلّ مما يجب فيه القطع»[٢]- بناءاً على قراءته بالتشديد- جواز التغليظ في الحقوق والأموال كلّها مطلقاً إلّا على الأقل مما يجب فيه القطع، أي سواء كان عند قبره أو غيره من الأماكن المشرفة، وسواء كان التغليظ مكانياً أو زمانياً؟
الإنصاف: إن استفادة هذا الحكم الكلّي من الخبر مشكل.
قال في (الجواهر): ولو ادّعى العبد- وقيمته أقل من نصاب القطع- العتق، فأنكر مولاه، لم يغلظ، ولو ردّ فحلف العبد غلظ عليه، لأن العتق ليس بمال ولا المقصود منه المال[٣].
الثاني: حكم ما لو حلف لا يجيب إلى التغليظ:
قال المحقق: «لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه»[٤].
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٣٤- ٢٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٨/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٩.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٣٥.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٨٨.