القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - البحث الثاني (في يمين المنكر والمدعي)
البحث الثاني: (في يمين المنكر والمدّعي)
قال المحقق قدّس سرّه: «اليمين تتوجّه على المنكر تعويلًا على الخبر، وعلى المدعي مع الردّ ومع الشاهد الواحد، وقد تتوجّه مع اللّوث في دعوى الدم»[١].
أقول: الأصل في اليمين أن تتوجّه على المنكر، وقد أستثنى من ذلك موارد، ذكر المحقق ثلاثة منها:
أحدها: ردّ المنكر اليمين على المدّعي.
والثاني: ثبوت الدعوى بيمين المدّعي مع الشاهد الواحد في دعوى الدين.
والثالث: ما إذا كانت دعوى المدّعي في القتل مقرونة بالظن، فهنا تتوجّه إليه اليمين، على تفصيل ذكر في محلّه.
وتتوجه اليمين على المدّعي في الدعوى على الميّت مع البيّنة، وفي الموارد التي لا تعلم حقيقة الحال فيها عادة إلا من قبل المدّعي، كما إذا طلّقت المرأة فادّعت كونها غير طاهرة عند الطلاق.
والحاصل: إن الأصل توجّهها على المنكر، وهذا الأصل قانون كلّي مستفاد من الأخبار[٢]، ويكون هو المرجع في كلّ مورد شكّ في توجّه اليمين فيه على المدّعي
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٣. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٣.