القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٦ - المسألة الثانية (لو ادعى على المملوك فمن الغريم؟)
المولى وإنكاره لأنه الغريم، أو يعتبر إقرار وإنكار العبد، لكونه هو المباشر والمدّعى عليه؟ وجهان، وتظهر الثمرة فيما لو أقرّ المولى بالجناية وأنكر العبد، والأوّل مشكل، لأنه وإن كان هو الغريم، لكن ليس المولى مالكاً لحياة العبد، وقد تقرّر أن من ملك شيئاً ملك الإقرار به.
ولو أقرّ العبد بهذه الجناية، فإن إقراره ينتهي إلى ضرر المولى، لأنّ المفروض وجوب قتله فعلًا قبل الإنعتاق، وحينئذ يتوجّه الإشكال بأن دليل: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» ليس على إطلاقه ليشمل صورة استلزامه الضرر لغيره.
فظهر أن في المسألة تفصيلًا، والظاهر أن مراد المحقق من كلامه ما إذا كانت الدّعوى على المملوك من حيث أنه مملوك ...
وقد تلخّص أنه يدور أمر الإعتبار بالإقرار والإنكار مدار الغرم، فحيث يتوجّه الضرر والخسارة على المولى يكون الاعتبار بإقراره وإنكاره، وحيث يتوجّه على نفس العبد بأن يؤدي الحق بعد الإنعتاق، كان الاعتبار بإقراره وإنكاره.
وعن (القواعد)[١]: «وإذا ادّعي على المملوك، فالغريم مولاه، سواء كانت الدعوى مالًا أو جناية، والأقرب عندي توجه اليمين عليه، فإن نكل ردّت على المدعي وتثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق».
وظاهره وجوب اليمين على العبد وإن كان الغريم مولاه، فإن نكل لم تؤثر يمين المولى.
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٤٥.