القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٦ - المسألة السادسة (فيمن يقبل قوله بلا يمين)
هذا إن لم نقل بأن كون الإنبات أمارة للبلوغ مشروط بكونه طبيعيّاً، وإلّا فإنه مع الشك في كونه بالعلاج أو بالطبع، فلا يجوز قتله وإن لم يدع الإنبات بعلاج، إلّا أن يتمسك بأن الأصل عدم كونه بعلاج، لكنه أصل مثبت ... اللهم إلا أن يكون إجماع على وجوب قتله حينئذ.
ومعنى قول المحقق: «لا يقبل إلّا مع البينة» إنه لا يقبل مع اليمين، فإن أقام البينة قبل وإلا قتل، وأشكل عليه في (الجواهر) بقوله: «لكن لا يخفى عليك ما فيه من أنه بعد تسليم الظهور لاينافي تحقق الشبهة الدارئة (قال): بل الظاهر تحققها مع عدم اليمين خصوصاً في مثل الفرض»[١].
وهل يقبل قول مدّعي الإنبات بعلاج في غير مورد الحدّ الذي أمرنا بدرئه بالشبهة؟ مثاله: لو أجرى عقد بيع، ثم لما حضر المشتري لتسلّم المبيع، ادّعى كونه صغيراً في حال إجراء العقد، وأن إنبات الشعر المتحقق فيه حاصل بعلاج منه وليس طبيعياً ليدل على البلوغ، فهل يسمع قوله- لا سيّما وأنه مطابق للأصل- أو لا بل يسمع قول المشتري وهو مقتضى أصالة الصّحة؟
أقول: أما أصالة الصحّة، فتجري عند الشك في الصحة بعد إحراز اجتماع الشرائط المعتبرة، ومع الشك في بلوغ البائع فلا يجري هذا الأصل، لأنه لا يحرز البلوغ ... لكن الصحيح عدم قبول قول البائع في هذه الصورة، لأن إنبات الشعر ظاهر في البلوغ، والمناقشة في هذا الظهور ممنوعة، وهو متقدّم على الأصل وإلا لم تتقدّم أمارة على أصل في مورد.
قال في (الجواهر): ومما الحق بذلك دعوى البلوغ مطلقاً أو بالإحتلام
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٢٦٣.