القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٣ - المسألة الأولى (في المراد من الغائب)
المسألة الأولى: (في المراد من الغائب)
قال المحقق قدّس سرّه: «يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً مسافراً وحاضراً، وقيل: يعتبر في الحاضر تعذّر حضوره مجلس الحكم»[١].
أقول: لا إشكال ولا خلاف في أنه يقضى على الغائب المتعذّر عليه الحضور من جهة مرض أو شبهه، أو كان ممتنعاً عن الحضور. ولا خلاف في صدق «الغائب» على المسافر بمقدار المسافة الشرعية، وأمّا إذا كان أقل منها، فعن يحيى ابن سعيد القول بعدم الصّدق[٢]، ولعلّ دليله أن القدر المتيقن من «الغائب» هو المسافر بقدر المسافة الشرعية. وهو ضعيف، لصدق الغائب على المسافر بأقل منها حقيقة.
وإن كان حاضراً في البلد وغائباً عن مجلس الحكم، فالمشهور أنه كالغائب عن البلد، فيقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقاً، قال في (الجواهر)[٣]:
وإن لم يتعذّر عليه الحضور، لكن فيه عن المبسوط وتعليق الإرشاد: يعتبر في الحاضر تعذر حضوره مجلس الحكم.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٦.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٢٧.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٢٢.