القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨ - نفوذ قضاء الفقيه في زمن الغيبة
انسداديين.
قال المحقق قدّس سرّه: «ويعم الجواز كلّ الأحكام».
أقول: هذا إشارة إلى مذهب بعض العامة الذين خالفوا في هذا الحكم، أو من فصّل، فقال بنفوذه في بعض الأحكام فقط.
نفوذ قضاء الفقيه في زمن الغيبة:
قال المحقق: «ومع عدم[١] الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت[٢]، ولو عدل والحال هذه إلى قضاة الجور كان مخطئاً»[٣].
أقول: وفي (الجواهر): نعم لو توقف حصول حقّه عليه ولو لامتناع خصمه
[١] أي عدم حضوره، وفي نسخة: ومع غيبة الامام ....
[٢] من الأخبار التي يستدل بها على نفوذ حكم الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام في زمن الغيبة- بغض النظر عن البحث في المراد من« الفقيه» فيها- خبر أبي خديجة الذي ذكره المحقق في المتن.
ومنها: مقبولة عمر بن حنظلة الذي جاء فيه:« ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فإني قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخف وعلينا رد، والراد علينا الراد على اللَّه وهو على حد الشرك باللَّه. قال: فإن كان كل واحد اختار رجلًا من أصحابنا.. فقال: الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ...».
ومنها: خبر داود بن الحصين:« في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في الحكم وقع بينهما فيه اختلاف ... فقال: ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الآخر».
ومنها: خبر النميري، فقد جاء فيه:« ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه».
ومنها: التوقيع الشريف:« وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا..».
راجع أبواب صفات القاضي من وسائل الشيعة.
[٣] للنهي عن ذلك في النصوص المعتبرة الكثيرة، كخبر أبي خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة وخبر أبي بصير ونحوها مما هو مذكور في الباب الأوّل من أبواب صفات القاضي من وسائل الشيعة.