القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - المسألة الثامنة عشرة (هل يجب إحضار الخصم إلى مجلس الحكم؟)
ولا فرق في ذلك بين تحرير المدّعي دعواه وعدم تحريره لها:
قال المحقق: «سواء حرّر المدّعي دعواه أم لم يحرّرها»[١].
قال: «أما لو كان غائباً لم يدعه الحاكم حتى يحرّر دعواه، والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأوّل».
أقول: هذا المقدار من المشقة لا يرفع وجوب الإحضار على الحاكم أو وجوب الحضور على المدّعى عليه، وإلا لانتفت الفائدة من نصب الحاكم والرجوع إليه، وهي فصل الخصومة ورفع النزاع ... فلا وجه لهذا التفصيل، لكن تقدّم التأمل في أصل وجوب الإحضار، فعلى الحاكم أن يحكم في القضية بحسب الموازين، ثم الغائب على حجته.
قال: «هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته وليس له هناك خليفة يحكم».
أقول: أي وإلّا سمع بيّنته إن كانت، وكتب بالأمر إلى خليفته.
قال: «وإن كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائباً».
أقول: وحيث يكون غائباً يكون على حجّته، فإن حضر وأثبت بطلان دعوى المدعي سقطت الدعوى، كما سيجئ في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٨.