القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٧ - متى يحلف المدعي؟
الوسائل مهما أمكن.
هذا كلّه بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة.
ويمكن الإستدلال لذلك بعمومات أدلّة الإستصحاب واليد، إذ المستفاد من خبر حفص بن غياث عدم اعتبار العلم بالواقع عند الشهادة، وعليه، فإن شهد بأن هذا ملكه ترتّبت آثار الملكيّة بلا ريب، وكذا في الإستصحاب، فحيث يستصحب طهارة الثوب- مثلًا- وتجوز الصّلاة فيه، يجوز الحلف على هذه الطهارة أيضاً، ولا مقيّد بكونها طهارة واقعية حتى لايجوز الحلف.
ثم إن الدعوى تبرز تارة: بحيث يكون للمدّعى عليه الحلف على البت، وإن كانت في الواقع متعلّقة بفعل الغير، كأن يقول له: «الذي في يدك لي» وأخرى:
تبرز على وجه لا يكون له ذلك، كأن يقول له: «الذي بيدك قد غصبه مورّثك» فهنا يحلف على نفي العلم.
متى يحلف المدعي؟
قال المحقق: «أمّا المدعي ولا شاهد له فلا يمين عليه».
أي: لما تقدّم مراراً من قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «البينة على المدعي واليمين على من ادّعي عليه».
قال: «إلا مع الردّ أو نكول المدّعى عليه على قول».
أي: بناءاً على القول بتوجّه اليمين على المدّعي مع نكول المدعى عليه، وأمّا على القول الآخر فيثبت حق المدّعي بنكول المدّعى عليه من دون يمين.
قال: «فإن ردّها المنكر توجّهت، فيحلف على الجزم، ولو نكل سقطت دعواه إجماعاً».