القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٨ - المسألة الثانية (حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
المسألة الثانية: (حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم داراً)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو ادّعى بعض الورثة أن الميّت وقف عليهم داراً وعلى نسلهم، فإن حلف المدّعون مع شاهدهم قضي لهم»[١].
أقول: الظاهر عدم الفرق بين كون من يدعي وقفية الدار عليه من الورثة أو غيرهم، فإن الوقفية تثبت بالشاهد ويمين المدعي، وبذلك تخرج الدار عن التركة فلا يؤدّى منها الدّين وإن كان مستوعباً، ولا تقسم بين الورثة بحسب الميراث، بل تكون بين الموقوف عليهم بحسب صورة الوقف.
فإن انقرض هؤلاء، فهل يتوقف أخذ البطن الثاني الدار على إقامة الشهادة والحلف مرّة أخرى أم لا بل يكفي لذلك حلف البطن الأوّل وشهادة شاهدهم على دعواهم المذكورة فتنقل الدار إليهم كالإرث؟ وجهان. وهذا البحث يتوجّه فيما إذا كان الوقف المدّعى بنحو التشريك بين البطون لا الترتيب.
فالوجه الأوّل: هو التوقف على تجديد الحلف والشهادة، لأن دعوى الوقفيّة على نفسه وعلى نسله تنحلّ في الواقع إلى دعويين: كونه الموقوف عليه ما دام حيّاً، وكون الدار وقفاً على نسله من بعده، فبيمينه وشهادة شاهده تثبت الدّعوى الاولى، وثبوت الثانية يتوقف على يمين البطن الثاني وشهادة شاهدهم.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٣.