القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الثالثة (في حكم مطالبة المدعى عليه بالجواب)
المسألة الثالثة: (في حكم مطالبة المدعى عليه بالجواب)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا تمّت الدعوى، هل يطالب المدّعى عليه بالجواب، أو يتوقّف ذلك على التماس المدعي؟ فيه تردّد، والوجه أنه يتوقّف، لأنه حق له، فيقف على المطالبة»[١].
أقول: إذا حرّر المدّعي دعواه والمدّعى عليه حاضر، فهل على الحاكم أن يطالب بالجواب من المدّعى عليه، أو لا يطالبه به إلّا بعد التماس المدّعي ذلك؟ لا إشكال في جواز مطالبة الحاكم الجواب من المدّعى عليه وإن لم يلتمس منه المدّعي ذلك، إلّا إذا رفع المدّعي اليد عن حقّه، فلا موضوع لمطالبة الحاكم الجواب من المدّعى عليه، فإن لم يسقط حقه ولكن لم يلتمس من الحاكم المطالبة بالجواب فلا يجب كذلك، فإن التمس وجب على الحاكم ذلك عند الأكثر، لأن ذلك مقدّمة للقضاء الواجب فيجب.
ويمكن الخدشة في ذلك: بأنه ليس القضاء موقوفاً على جواب المدّعى عليه في كلّ مورد، بل للحاكم أن يطالب بإقامة البيّنة من المدّعي، فإن أقامها حكم. هذا أوّلًا. وثانياً: لو فرض توقف الحكم عليه، وأنه قد يقرّ بالحق، فلا حاجة إلى البينة، فما الدليل على وجوب تحصيل موضوع القضاء ومقدمته على الحاكم؟
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٢.