القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٥ - المسألة العاشرة (في ما يعتبر في الشهادة بالجرح)
المسألة العاشرة: (في ما يعتبر في الشهادة بالجرح)
قال المحقق قدّس سرّه: «لا يشهد الشاهدان بالجرح إلّا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة، أو أن يشيع ذلك في الناس شياعاً موجباً للعلم ...»[١].
أقول: يشترط في الشهادة بالجرح مشاهدة الشاهدين لفعل ما يقدح في العدالة، أو أن يشيع ذلك الفعل منه في الناس شياعاً موجباً للعلم واليقين، وإلّا فلا تجوز الشهادة به، وأما في الشهادة بالعدالة، فلا يشترط ذلك بل يكفي حسن الظاهر، من جهة أنه- كما في الأخبار- الطريق إلى معرفة العدالة والكاشف عن وجود الملكة الراسخة، وإن كان احتمال الخلاف موجوداً، فقد ورد في تلك الأخبار[٢] من كان كذلك تقبل شهادته، ومن هنا يقع الفرق بين الشهادة بالجرح والشهادة بالعدالة.
وقد تقدّم أن الشهادة استناداً إلى البيّنة والاستصحاب جائزة.
وعن (المسالك)[٣]: إن لم يبلغ المخبرون حدّ العلم، لكنّه استفاض وانتشر
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٧.
[٢] قد تقدّم ذكر بعضها، ففي مرسلة يونس:« ... فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولايسأل عن باطنه» وفي رواية عبد اللَّه بن المغيرة:« كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته» ونحوهما غيرهما.
[٣] مسالك الأفهام ١٣: ٤١٣.