القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٠ - حكم ما إذا كان الحلف على نفي فعل الغير وفروع ذلك
أقول: ليس في (كشف اللثام)[١] ما يفيد ذلك، وهذا نصّ كلامه معلّقاً على قول العلّامة: «ولو قال قبض وكيلك حلف على نفي العلم» بقوله: «دون البتّ، لأنه فعل الغير وإن قيل أن يده وقبضه قبضه» نعم، في (القواعد)[٢] فرع آخر ذكره بقوله: «ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي».
هذا، ولكن قال المحقق الآشتياني[٣] قدّس سرّه: إنه لو ادّعى علمه بالقبض لم تسمع دعواه- لا أنه يحلف لنفيه- لأن علم الموكّل لا يلازم صدق الدّعوى، إذ قد يكون جهلًا مركّباً، ولا يكون حجّة للحاكم حتى يحكم على طبقه.
وفيه: إنه منقوض بما لو ادعي علمه بقبض الوكيل فصدّقه الموكّل، فإن هذا التصديق يكون بمنزلة الإقرار عرفاً، وإن احتمل عقلًا كونه جهلًا مركّباً، فظهر أن لدعوى العلم بالقبض أثراً، ولا أقل من نهي الحاكم إيّاه عن المطالبة حينئذ، فلماذا لا تسمع؟
ومن الفروع ما ذكر في (المسالك)[٤] و (الجواهر)[٥]: لو ادّعى عليه أن عبده
[١] كشف اللثام ١٠: ١٢٩.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٤٧.
[٣] كتاب القضاء.
[٤] مسالك الأفهام ١٣: ٤٨٦.
[٥] جواهر الكلام ٤٠: ٢٤٣.