القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - المسألة الخامسة (في دعوى أن المعزول حكم عليه بشهادة فاسقين)
المسألة الخامسة: (في دعوى أن المعزول حكم عليه بشهادة فاسقين)
قال المحقق قدّس سرّه: «إذا ادّعى رجل أن المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين، وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة، فإن حضر واعترف ألزم»[١].
أقول: إذا ادّعى أن له عند الحاكم المعزول حقاً من دين ونحوه أو قال:
ارتشى مني، وجب إحضاره للفصل بينهما بحسب الموازين الشرعية، كغيرها من الدعاوى.
وإن ادّعى أنه قضى عليه بشهادة فاسقين عنده وعادلين عند الحاكم لم يكن على الحاكم شيء، لأن المفروض حكمه بشهادة شاهدين عادلين، فإن جاء المدّعي بالبينة لجرحهما فهو وإلّا فلا تسمع دعواه.
وإن ادّعى أنه قد حكم عليه بالجور، لأنه قد حكم بشهادة فاسقين عنده أيضاً، ففي هذه الصورة قال المحقق: يجب على الحاكم إحضار الحاكم الأوّل وإن لم يقم المدعي البينة، ثم بعد إحضاره يطالب المدعي بالبينة، فإن أقامها فهو وإلّا فإن اعترف الحاكم الأوّل بما يدّعيه المدعي ألزم، وما قطع به قدّس سرّه هو مذهب الأكثر. وقيل: لا يحضر الحاكم إلّا أن يذكر المدعي أن له بينة بذلك.
وعلى تقدير إحضاره- سواء قلنا بجوازه مطلقاً أو بعد ذكر المدعي وجود
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٦.