القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - المسألة السادسة (في طريق ثبوت ولاية القاضي)
المسألة السادسة: (في طريق ثبوت ولاية القاضي)
قال المحقق قدّس سرّه: «تثبت ولاية القاضي بالإستفاضة»[١].
أقول: لم يتعرّض رحمه اللَّه لثبوت ولاية القاضي بالعلم والبيّنة، لأن ثبوتها بهما لا ريب فيه[٢]، فالولاية تثبت بشهادة عدلين بها وإن لم يحكم بها حاكم، كما في (المسالك) وغيرها، فتكون نظير الإجتهاد، فإنهم ذكروا أن الإجتهاد والأهليّة للمرجعيّة في الأحكام الشرعيّة تثبت بشهادة عدلين من أهل الخبرة، من دون توقف على حكم مجتهد آخر بها، لإطلاق أدلّة البيّنة الشامل للمورد. نعم، لو أنكر منكر ولاية القاضي مدّعياً عدم نصب الحاكم إياه للقضاء، أو أنكر اجتهاده- بناءاً على اشتراطه فيه- وقعت المرافعة، وتوقف ثبوت الولاية على حكم الحاكم فيها حينئذ.
وحيث لا علم ولا بيّنة، تثبت ولاية القاضي بالإستفاضة، ومع عدم ثبوتها فلا يجوز الترافع عنده والتحاكم إليه.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٠.
[٢] ولعلّه لهذا السبب أيضاً لم يتعرض« لثبوتها بسماع التولية من الإمام عليه السلام نفسه، وبإقراره عليهالسلام بها، وبحكم الحاكم بها بناءاً على ثبوتها به.