القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٧ - المسألة الحادية عشرة (في الحكم باستمرار العدالة حتى ثبوت ما ينافيها)
المسألة الحادية عشرة: (في الحكم باستمرار العدالة حتى ثبوت ما ينافيها)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو ثبت عدالة الشاهد حكم باستمرار عدالته ...».
أقول: لو ثبتت عدالة الشاهد حكم الحاكم باستمرارها بالإستصحاب، غير أنه- لماّ كان للإستصحاب كاشفيّة نوعية بنى العقلاء على العمل بها كما تقرّر في الاصول- يشترط عدم الفاصل الطويل بين زماني اليقين والشك، لأن ذلك يؤدّي إلى ضعف الظن بالبقاء والكاشفية النوعية المذكورة.
قال: «وقيل: إن مضت مدة يمكن تغيّر حال الشاهد فيها استأنف البحث عنه ولا حدّ لذلك، بل بحسب ما يراه الحاكم»[١].
أقول: وهذا قول ثان في المسألة- قال في (الجواهر)- وإن كنّا لم نتحقّق القائل بذلك منا[٢]. وعن (المبسوط)[٣] عن بعضهم تحديده بستة أشهر، ولا دليل عليه، بل الإستصحاب حجّة حتى يتبيّن ما ينافي العدالة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٧٧.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ١٢٦. أقول:
وجعله المحقق العراقي قدّس سرّه من خرافات العامّة، لكنه الأحوط في القواعد( ٣: ٤٣٢) إذ جاء فيه: والأحوط أن يطلب التزكية مع مضيّ مدّة يمكن تغيير حال الشاهد، وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره. وقال صاحب مفتاح الكرامة( ١٠: ٥١): ولا ريب في استحبابه.
[٣] المبسوط في فقه الإماميّة ٨: ١١٢.