القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - ما ورد في خصوص القضاء
أقول: هذا توضيح الجواب وتقريبه، فأمّا أن يقال بأن ذات العمل الواجب للَّه، وأنه عندما يؤجر الشخص نفسه لهذا العمل يؤجر نفسه لإيجاده موصوفاً بكونه للَّهويأخذ الأجر عليه، فغير واضح، لعدم اعتبار ملكيّة ما كان موصوفاً بكونه للَّهلأحد عرفاً.
ومنها: إن أخذ المال على الفعل الواجب أكل للمال بالباطل، والعقلاء لا يعتبرون الملكية في هذه الصورة، لأن الإلزام الشرعي كالإلزام الطبيعي.
وأجاب السيد قدّس سرّه عنه بوجهين، أحدهما: اختصاصه بالواجب العيني التعييني، والثاني: إمكان أن يكون للمستأجر غرض عقلائي في ذلك، لا أقل من حبّ كون معبوده مطاعاً.
ومنها: إن أخذ الاجرة على الواجب معناه توقيف الواجب على شرط، ولا يجوز توقيف الواجب على شرط بل يجب الإتيان به مطلقاً.
وأجاب: بأن هذا الإشكال يتوجه فيما إذا جاء بالفعل في مقام العمل مشروطاً، وأما إذا جاء به بنحو الإطلاق وقصد ذات العمل- لا العمل الذي كان بأزائه كذا- فلا مانع.
على أن هذا- لو تمّ- يتمشى في التعبديّات فقط.
ما ورد في خصوص القضاء:
ثم إنه قد وردت نصوص عديدة في خصوص أخذ الاجرة على القضاء:
كالصحيحة التي رواها في (الوسائل) عن عبد اللَّه بن سنان قال: «سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق.