القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الثانية (هل يشترط الجزم في الدعوى؟)
كالجواهر ونحوها، ذكر قيمتها، وأما إن كانت تالفة نظرت، فإن كان لها- مثل كالحبوب والأدهان والأقطان- وصفها وطالب بها، لأنها يضمن بالمثل، وإن لم يكن لها مثل- كالعبيد والثياب، فلابدّ من ذكر القيمة».
قال المحقق: «وفي الكلّ الإشكال، ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار».
ثم قال قدّس سرّه: «ولابدّ من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ...»[١].
أقول: فسّر صاحب (الجواهر) قدّس سرّه كلام المحقق بقوله[٢]:
«التي يستدلّ بها على جزم المدعي بما يدّعيه، كما عن الكافي والغنية والكيدري وظاهر الوسيلة بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة» وعلّل قول المحقق:
«فلو قال: أظن أو أتوهّم، لم تسمع» بقوله: «لأن من لوازم الدعوى الصحيحة إمكان ردّ اليمين على المدعي وهو منتف، وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدعي أو عدمه، وهو منتف هنا أيضاً» أي: لا فرق بين النكول والردّ، وحيث أن كلّاً منهما منتف هنا، يظهر أن هذه الدعوى ليست صحيحة. هذا توجيه منه لكلام المحقق.
قال في (الجواهر): «ولعدم صدق الدعوى عليه عرفاً»[٣] أي: لأن الدعوى هو الإخبار عن جزم.
قال المحقق قدّس سرّه: «وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلّف المنكر، وهو بعيد عن شبه الدعوى»[٤].
أقول: مراده هو الشيخ نجيب الدين محمد بن نما الحلّي.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٨٢.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ١٥٣.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ١٥٣.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ٨٢.