القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧ - ٦ - العلم
القياس. وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي عاميّاً ... والأوّل هو الصحيح[١]»[٢].
وقال في (الخلاف): «لا يجوز أن يتولىّ القضاء إلّا من كان عارفاً بجميع ما ولي، ولا يجوز أن يشذّ عنه شيء من ذلك ولا يجوز أن يقلّد غيره ثم يقضي به.
وقال الشافعي: ينبغي أن يكون من أهل الإجتهاد ولا يكون عاميّا ولا يجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه. وقال في القديم مثل ما قلناه.
وقال أبو حنيفة: يجوز أن يكون جاهلًا بجميع ما وليه إذا كان ثقة ويستفتي الفقهاء ويحكم به. ووافقنا في العامي أنه لا يجوز أن يفتي.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً: تولية الولاية لمن لا يحسنها قبيحة في العقول، بأدلّة ليس هذا موضع ذكرها بيّناها في غير موضع، وأيضاً: ما اعتبرناه مجمع على جواز توليته، وليس على ما قالوه دليل ...»[٣].
فالشيخ- قدّس سرّه- يدعي الإجماع على اشتراط الإجتهاد مرّتين.
فما نسب إليه في (الجواهر) عن (التنقيح) لا وجه له.
وقد ادّعى هذا الإجماع أيضاً جماعة منهم الشهيد الثاني قدّس سرّه[٤].
نعم، إن مثل هذا الإجماع- حيث يوجد على معقده أخبار- لا يعتمد عليه،
[١] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ٩٩- ١٠١.
[٢] قد ذكرنا أن هذا القول ليس لأحد من أصحابنا الإماميّة، ويتضح من عبارته في الخلاف أن مراده من« وفي الناس من أجاز» هو« أبو حنيفة» ويؤكد ذلك شيوع التعبير عن العامة أو علمائهم ب« الناس» في الأخبار وكلمات الفقهاء.
[٣] كتاب الخلاف ٦: ٢٠٧/ المسألة ١.
[٤] مسالك الأفهام ١٣: ٣٢٨.