القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - آداب المستحبة
له خصم أطلقه. وقيل: يحلفه مع ذلك[١].
ثم يسأل عن الأوصياء وعن الأيتام ويعمل معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة أو ضمّ مشارك إن ظهر من الوصي عجز.
ثم ينظر في أمناء الحاكم الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم، ولأموال الناس من وديعة ومال محجور عليه، فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه. ثم ينظر في الضوال واللّقط، فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب نفقته ثمنه، ويتسلّم ما عرّفه الملتقط حولًا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحاكم، ويستبقي ما عدا ذلك مثل الأثمان والجواهر محفوظة على أربابها لتدفع إليهم عند الحضور على الوجه المحرر، ويحضر من أهل العلم[٢] من يشهد حكمه فإن أخطأ نبّهوه، لأن المصيب عندنا واحد، ويخاوضهم فيما يشتبه من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة.
ولو أخطأ فأتلف لم يضمن، وكان على بيت المال[٣].
[١] في الجواهر( ٤٠: ٧٥): إستحسنه بعضهم. وفيه: أنه لا وجه مع عدم خصم له، والأصل البراءة، ولذا نسبه المصنف إلى القيل مشعراً بتمريضه.
[٢] في المسالك( ١٣: ٣٧٣): المراد بأهل العلم المجتهدون في الأحكام الشرعية لا مطلق العلماء، وخالفه فيالجواهر حيث قال: ولا يعتبر فيهم الاجتهاد لأنه ليس المراد تقليدهم. وفي المستند: إنه لا ينحصر من ينبغي إحضاره بالمجتهدين، إذ يجوز لغير المجتهد تنبيه المجتهد فما في المسالك ليس بجيّد. لكن في جامع المدارك: وكذلك إحضار أهل العلم حال الحكم لكونه في معرض السهو والخطأ، فمع الإطمئنان بعدم السهو والخطأ يكون معذوراً إذا أخطأ، ومع عدم الإطمئنان كيف يجوز له الحكم حتى يقال: يستحب إحضارهم للتنبيه على الغفلة والخطأ.
[٣] قد تقدّم في الكتاب أنه مع عدم تقصير القاضي في الحكم وتحصيل مقدماته لا يضمن شيئاً لو أخطأ في الحكم، بل يكون على بيت المال. قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه نصاً وفتوى. وفي الوسائل: باب أن أرش خطأ القاضي في دم أو قطع على بيت المال. وقد جاء فيه: عن الأصبغ بن نباتة قال:« قضى أمير المؤمنين عليه السلام: أن ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين» وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٦/ ١٠. أبواب آداب القاضي، الباب ١٠، وهو- كما ترى- وارد في مورد دية الدم والقطع لكن عباراتهم مطلقة، وللسيّد في العروة في صورة كون مورد الحكم مالًا تفصيل، فراجع العروة ٣: ٢٩.