القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٦ - حكم ما لو ادعى جماعة مالا لمورثهم
لأحدهما: إني اريد غصب سهم أخيك دون سهمك، فدفع إليه نصف العين، كان الأخوان شريكين في النصف، لكون الحق مشاعاً ولا حق للغاصب في إفراز السهم إجماعاً. هذا في العين الخارجية، فلو وقع الترافع بين الأخوين معاً والغاصب إلى الحاكم، فحلف أحدهما دون الآخر.
فقيل: باشتراكهما في النصف الذي يأخذه الحالف كالنصف الباقي بيد الغاصب، لأن نكول الممتنع لا يسقط حقه، ويمين أحدهما لا يوجب فرز حقه عن حق الآخر، فالشركة باقية، وقيل: بعدم الشركة مطلقاً- أي سواء في العين أو الدين- لحكم الحاكم بكون ما يأخذه الحالف ملكاً له فلا يشاركه أخوه الممتنع من الحلف- وقيل: بالتفصيل بين العين والدين، فلا شركة في الدين، لأنه بالقبض ينفرز سهم كلّ واحد عن سهم الآخر، فيكون ما قبضه الحالف ملكاً له.
ولو أقرض رجلان مالًا مشتركاً بينهما رجلًا، كان له تبديل الكلّي في ذمته بمال معين في الخارج، فيكون مشتركاً بين الدائنين، ولكن ليس له دفع نصف الدين إلى أحدهما، لأن حق أحدهما لا يتعيّن دون الآخر وإن أذن، بل يكونان شريكين في ذلك النصف، فإن وقع النزاع بينهم وترافعوا إلى الحاكم، فحلف أحد الشريكين وامتنع الآخر، ثبت نصف الدين الكلّي بحكم الحاكم، لكن ليس للمدين تعيين النصف إلا مع إذن الآخر، لأن الحق المشاع لا يفرز في الخارج ولا يتعين إلا برضا الشريكين.
ثم إنه أشكل في (المسالك) على المحقق في شرح عبارته المذكورة: «وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادّعيا على آخر مالًا، وذكرا سبباً موجباً للشركة كالإرث، فإنه إذا أقرّ لأحدهما شاركه الآخر فيما وصل إليه.
فخص بعضهم هذا بالدين وذاك بالعين، لأن أعيان التركة مشتركة بين