القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٨ - المسألة السادسة (في طريق ثبوت ولاية القاضي)
ولعلّ وجه كلام الشهيد الثاني- حيث ينسب المعنى المذكور إلى المحقق- هو قول المحقق في آخر المسألة: «ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البينة وإن شهدت له الأمارات ما لم يحصل اليقين».
ولكن الذي يقوى في النظر، أنه قد تطرّق إلى هذا الحيث على فرض عدم تحقق الإستفاضة، إذ قال قبل ذلك: «ولو لم يستفض.. أشهد الإمام عليه السلام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين..» فلا يدل كلامه المذكور على أن مراده من الإستفاضة ما يحصل منه العلم واليقين.
ثم قال في (المسالك)[١] في بيان وجه كلام المحقق: إن كان المراد من الإستفاضة ما يوجب العلم، فإنها تفيد ذلك لأنها أولى من البيّنة، وإن اريد ما يفيد الظن، فهو حجة في كلّ مورد لا طريق إلى إقامة البيّنة عليه ولا طريق إلى العلم فيه، ففي مثل ذلك قامت السيرة على الإعتماد على الإستفاضة ...
والشيخ قدّس سرّه ذكر في (المبسوط)[٢] ثبوت ذلك بالإستفاضة، ثم
[١] مسالك الأفهام ١٣: ٣٥١.
[٢] المبسوط في فقه الإماميّة ٦: ٨٦.