القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - المسألة الأولى (في المراد من الغائب)
فيه، بل عن (التحرير)[١] الجزم بعدم سماع بينته إلّا لأخذ المال لو اعترف باعترافه- ومرجعه إلى اشتراط ادّعاء الجحود إذا طلب الحكم دون المال- والتردّد إذا لم يتعرّض لجحوده، من اشتراط سماعها به ولم يعلم، ومن تنزل الغيبة منزلة السكوت النازل منزلة الجحود، لاحتماله الجحود في الغيبة وأن لا يقدر بعد على الإثبات إذا ظهر الجحود؟
قال في (الجواهر): لا يخفى عليك إطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع[٢].
أقول: على أنه إذا كان مبنى الحكم كون المدّعى عليه جاحداً، فيلزم في صورة إقرار المدعى عليه أن لا يحكم الحاكم بعد الإقرار، نعم، له أن يأمره بدفع ما أقرّ فيه لو كان متساهلًا في تسليمه ... وإلّا فلا معنى لتوقف تنفيذ حكم اللَّه على حكم الحاكم في القضية، إلّا أن يقال بأن اللَّه عزّوجل قد أذن للحاكم أن ينشئ الحكم حتى تترتب الآثار على الحكم الشرعي، إن كان لحكمه أثر زائد على الإقرار- لأن المسلّم به أنه لا يسمع الإنكار بعد الإقرار، وأن الإقرار كحكم الحاكم في فصل الخصومة- كأن يكون أثر الحكم عدم سماع دعواه الإشتباه- مثلًا- في الإقرار.
قال في (الجواهر): نعم، قد يتوقّف في صورة العلم باعترافه، بناءاً على اشتراط الخصومة في مطلق القضاء على الحاضر، وقد عرفت الكلام فيه سابقاً، والمتيقن من الخبرين غير المفروض، نعم، لا إشكال في تناولهما غير معلوم الحال كما هو واضح.
[١] تحرير الأحكام ٥: ١٤٧.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٢٢١.